الرئيسية » الرئيسية » الطابور الخامس وإعلام الأسد

الطابور الخامس وإعلام الأسد

 

     قصف المدنيين العزل هو منهج انتهجه طاغية الشام وزبانيته اللئام وكل من سانده من دول الاحتلال الغاشم، ولا زالت حقائق إجرامه تتوضح لمؤيديه يوما بعد آخر وحقيقة تلو الأخرى؛ اليوم الخميس 21/12/2017 خمس قذائف صاروخية سقطت على مناطق شارع النيل وحي الأندلس والشهباء الواقعين تحت سيطرة عصابات الأسد أودت بحياة طفلين وامرأة وإصابة العديد من المدنيين في تلك المناطق.

 

قصف جامعة حلب وسكنها الجامعي

     عندما كان الثوار يسيطرون على نسبة كبيرة من مدينة حلب نهج النظام على بث الشائعات المغرضة بزعمه أن الثوار يقصفون مناطق المدنيين التي تقبع تحت سيطرة عصاباته وميليشياته، وما حادثة قصف جامعة حلب منا ببعيدة، والتي راح ضحيتها قرابة “250” شخصاً من المدنيين أطفال ونساء وشيوخ وغيرهم منهم خمسون طالبا، قصفت الجامعة بصاروخين من طائرته الحربية جعل أشلاء المدنيين تتطاير لينفي بعدها مسؤوليته عن هذا القصف ويلصق التهمة بالثوار المرابطين على جبهة “بالليرمون” شمالي مدينة حلب  بل ويحتقر عقول الشعب السوري بزعمه أن سيارة مفخخة دخلت الحرم الجامعي وانفجرت رغم أن القصف كان صاروخيا موجها، وقد سقط الصاروخ الأول عند دوار كلية العمارة والآخر في الوحدة السكنية الأولى من السكن الجامعي مدعيا بعد سقوط تلك الرواية بأن صواريخ حرارية سقطت بعدما قصف الثوار بها الطائرة الحربية رغم شهادات العديد من المدنيين الموجودين في محيط تلك المنطقة بسماعهم صوت طائرة حربية وظهور فيديو صوّره أحد المارة للقصف، سمع فيه دوي الطائرة الحربية.

إعلام كاذب وذراع عسكري مجرم

    كان التحام المناطق المحررة بالمناطق المحتلة في مدينة حلب ذريعة ليمارس من خلالها هذا النظام المجرم مسلسلات من الإرهاب الممنهج على قاطني مناطقه من المدنيين، إن كان بقنص متعمد للمارة أو بقصف منازلهم وشوارعهم بصواريخ #الفيل محلية الصنع أو بغيرها من الأسلحة التي يمكن توافرها عند الثوار بغية إقناع حاضنته الشعبية بتجريم الثورة ومن خرج بها من الثوار، بالفعل استطاع ذلك عبر ذراعه العسكري الذي ما فتئ يقصف كلّ المناطق محتلة كانت أم محررة وبدعم أيضاً من ذراعه الإعلامي الذي غالباً ما كان أول الواصلين لموقع الحدث وربما قبل وصول سيارات الإسعاف ليقوم ببث الرعب الممنهج عبره، ولم يتوقف عند دعم إعلامه الذي كان غبياً في التعاطي مع أحداث الثورة السورية واستقدم صحفيين مرتزقة ليدافعوا عن إجرامه ويبثوا الروايات الكاذبة أمثال “حسين مرتضى” وغيره وبمساعدة عدة قنوات فضائية مثل قناة “المنار” وال BBC”” وقناة الجديد اللبنانية.

استعداء الحاضنة والمجتمع الدولي ضد الثورة والثوار

      بعد المعارك التي جرت بين الثوار وعصابات الأسد، واحتلال الأخير لعدة مناطق محررة من مدينة حلب مثل المدينة الصناعية في الشيخ نجار وغيرها، والتي اتبع فيها سياسة الأرض المحروقة أو كما زعم قادته خطة “دبيب النمل” سيطر خلالها على عدة أسلحة صنعها الثوار محليا مثل “مدفع جهنم” ليجد فيها فرصة سانحة وذهبية لتصنيع مثل هذه الأسلحة واستخدام قذائفها التي تصنع من “جرة الغاز” لاتهام الثوار بقصف المدنيين، وليس هذا فقط بل قصف بها مناطق الأقليات المسيحية ليألب الرأي العام الدولي ضد الثوار كما حصل في حي الجميلية الذي استهدف بتاريخ 24/2/2016 بقذائف صاروخية أودت بحياة عشرة أشخاص بينهم سبعة أطفال ودمار هائل في الأبنية السكنية لتخرج الآلة الإعلامية الأسدية بخبر مفاده أن الثوار هم من استهدفوا مناطق المدنيين والأقليات المسيحية تحديداً.

 

عدة أسباب جعلت عصابات الأسد تقصف مناطق تقع تحت سيطرتها:

    سأضع بين أيديكم عدة أسباب تعد منطقية لقيام نظام الإجرام الأسدي بقصف مناطق واقعة تحت سيطرته:

  • تأليب الرأي العام وخصوصا الدولي ضد الثورة والثوار وتضليله لمتابعة المسيرة الإجرامية في قتل الشعب السوري بغطاء دولي وبذريعة محاربة الإرهاب والمسلحين على حد زعمه
  • بث الرعب في قلوب المدنيين من حاضنته الشعبية وزرع بذرة الحقد والكره داخل قلوبهم تجاه الثورة والثوار
  • تسويق النظام على أنه حامي الأقليات وأن الثوار هم من يريدون القضاء على هذه الأقليات
  • وجود ذرائع يستخدمها في المحافل الدولية كما يفعل مندوب الإجرام لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ضد الثورة السورية

 

الطابور الخامس عنصر مهم في الآلة الإعلامية لنظام الأسد

     منذ اندلاع شرارة الثورة دأب النظام المجرم على قمعها بشتى السبل فكانت الاعتقالات التعسفية ومجموعات “الشبيحة” والأمن والحواجز التي انتشرت في مختلف الأرجاء السورية هي العصا الغليظة التي لوّح بها النظام لإسكات صوت الحق المطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية مع مجاراة آلة إعلامية غبية حاولت تزييف الحقائق بطرق غبية واضحة لمختلف شرائح الشعب السوري وقد وصل النظام بعد مدة لخلاصة مفادها أنّ الشعب المثقف لن تنطلي عليه تلك الأكاذيب فشرع بتجنيد أبواق من المدنيين المؤيدين له توجد في مختلف المناطق لتبث الشائعات وتكون طابورا خامسا يساند أكاذيب ودجل إعلام النظام، واستطاع رغم كل الوعي المنتشر بين صفوف الثوار وحاضنتهم الشعبية بث تلك الشائعات التي ساعدته خلال قصفه المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرته. وفي صفوف حاضنته الشعبية كان للطابور الخامس دوره الفعال، فعلى سبيل المثال لا الحصر عندما قصف جامعة حلب بصواريخ من الطائرة الحربية وعند وصول سيارات الإسعاف لمنطقة القصف قام عدة أشخاص بالصراخ “أن الجيش الحر قصفنا” حسب رواية شهود عيان كانوا موجودين في المنطقة حينها.

    ورغم كل ما سبق ذكره من حقائق كافية ووافية عن آلة الإجرام الأسدية ما زال وحتى يومنا هذا أشخاص يدافعون عنه وعن زبانيته ليس بالسلاح فقط بل بالكلمة وعلى الكثير من المنابر الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة، ولكن نظام تلطخت يداه بدماء الشعب السوري لن تستطيع أية قوة أو آلة إعلامية تلميعه مهما استخدمت من أبواق وأقلام مرتزقة.

 

بقلم: فراس حريتاني

شاهد أيضاً

ملخّص أحداث “الثلاثاء” 13-2-2018: الثوار يقضون على آخر معاقل تنظيم الدولة في الشمال السوري، مئات الأسرى من تنظيم الدولة بيد الثوار

أعلن الثوار في غرفة عمليات “دحر الغزاة” عن استعادة السيطرة على آخر معاقل تنظيم الدولة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *