الرئيسية » الرئيسية » المجرم العطوف بشار ملك الرحمة

المجرم العطوف بشار ملك الرحمة

 

فجأة، لا ماء لا محروقات لا طعام.

يتقدم النظامُ بخبثٍ وبخطةٍ مسبقةٍ تزيدُ عن العام، بدأت من احتلال منطقة “الشيخ نجار” وانتهت بالتسلل إلى شارع طريق “الكاستيللو”، بعد قطعه نيرانيا من منطقة “الملاح”.

الصراط المحفر الواصل بين “حلب” والحياة حاليا، هو طريق الكاستيللو الذي قطعه النظام ومنع عن أهل “حلب” كل مقومات الحياة الأساسية، المادية منها والمعنوية، من غذاء وكساء ومحروقات وتحركات وحق التنقل.

 

تحالف بين الأحزاب الانفصالية المسلحة الكردية وقوات الأسد على قطع هذا الطريق لإحداث تغير ديموغرافي تعكس نتائجه سلبا على الثورة سياسيا وعسكريا، خطة إخضاع طُبقت سابقاً على “حمص” بِمُخرِجِينَ من المخابرات الإيرانية والسورية واللبنانية، وممثلين من المرتزقة، وأخيرا .. جمهورٌ غفيرٌ مشاهد من المجتمع الدولي ومدعي الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان.

 

بدأ انتهاء الفصل الأول من مسرحية الإخماد والقمع، صار دور الفصل الثاني الهزلي، وهو فتح معبر سلام إنساني بمبادرة من “ملاك الرحمة”  يَخرُج به المدنيون من معبر “الشيخ رز” في حي “الأشرفية” الخاضع لسيطرة الأحزاب الكردية الانفصالية المسلحة، بالتعاون مع “الهلال الأحمر”، ثم يصفق الجمهور ويتهافت الصحفيون للبطل ملاك الرحمة “بشار” شاكرينه على إخراج المدنيين من مناطق “الإرهابين” أي عناصر الجيش الحر أهالي المدنيين،

 

لن تطول فترة الحصار حتى يطبق السيناريو الحديث هذا، فهي خطة قذرة سياسية عسكرية درست طويلا.

بعد أن يُضغطَ على الشعب المحاصر ولا يجد طعاما أو أدنى مقومات الحياة سيصبح كنفاخة كبيرة مملوءة بالضغط، تنفجر في وجه النظام الذي يحاصره، ويستميت للدفاع عن حياته وحياة عائلته ولو كلف ذلك موت عدد كبير من الشعب، وهذا ما يجعل الخطة تفتح معبرا إنسانيا. ومع ذلك، لايزال النظام هو المستفيد، فهو من سيحصل على مكاسب سياسية ومناطق بدون حرب عسكرية وتأييد شعبي غربي مهيب.

 

فهذه اللحظات القصيرة المرحلية، هي المصيرية لثورة أهل سوريا جميعاً، فإمّا أن نوجه الانفجار نحو النظام وحلفائه، وإما أن يُنفَسَ البالون، ونتجاذب رويدا رويدا إلى المقبرة المفتوحة “حلب المحاصرة” التي غُض الطرف عنها.

إما أن ننفجر، أو لا نكون.

عبد العزيز مسلاتي

شاهد أيضاً

ملخّص أحداث “الثلاثاء” 13-2-2018: الثوار يقضون على آخر معاقل تنظيم الدولة في الشمال السوري، مئات الأسرى من تنظيم الدولة بيد الثوار

أعلن الثوار في غرفة عمليات “دحر الغزاة” عن استعادة السيطرة على آخر معاقل تنظيم الدولة ...

تعليق واحد

  1. حسبنا الله ونعم الوكيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *