الرئيسية » الرئيسية » جامعة إدلب تدخل السباق العالمي، وجامعة حلب تتراجع بشكل رهيب

جامعة إدلب تدخل السباق العالمي، وجامعة حلب تتراجع بشكل رهيب

 

        لم تكن الجامعات السوريّة خلال أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الواحد والعشرين إلا منارة متقدمة، ومقصداَ للعديد من الطلاب العرب والمسلمين، إلى أن حوّلتها عصابات الأسد _بعد انطلاق ثورة الكرامة_ إلى مقرات للتشبيح ومكان يلجأ إليه الهاربون من خدمة العلم، واقتصر أغلبها على الطالبات الإناث، مما أدى لغيابها عن المراكز ال140 الأولى على المستوى العربي.

 

     في حلب التي دفعت الضريبة الأكبر في الحرب وانقسمت إلى قسمين شرقي وغربي، وتدمّر جزء كبير من أحيائها، تكبّدت جامعتها الخسائر الأكبر بسبب ضعف اهتمام النظام بها وانتشار الفساد والتركيز على التشبيح، وتركيزه على دعم جامعتي “دمشق وتشرين”، حيث تراجعت مكانتها بين الجامعات إلى مستويات بعيدة عن مستواها الحقيقي جداً، فقد كان ترتيبها في عام 2010 هو الأول على مستوى سوريا والترتيب “6105” عالمياً، أما اليوم فتراجع مركزها حسب الترتيب الذي نشره موقع “webometrics” منذ أيّام إلى المركز “15352” عالمياً والمركز العاشر على مستوى الجمهورية، رغم أن النظام بسط سيطرته على المدينة في أواخر العام المنصرم.

 

     على الضفّة الأخرى لم تتوقّف عجلة الحياة والتعليم في مناطق سيطرة الثّوار رغم الظروف التي تعيشها والدمار والتشرّد وتقصّد النظام استهداف مراكز التعليم، فبدأت جامعة “إدلب” تنهض من جديد بعد أن فتحت أبوابها مطلع عام 2015 مع 5000 طالب مسجّل بشكل مبدئي، ووصل عدد كلّيّاتها ومعاهدها إلى نحو 40 كليّة ومعهدا حتى الآن، كما افتتحت مؤخّراً عدّة أفرع للماجستير ودبلوم تأهيل تربوي، وشرعت تصارع في سبيل تحقيق كسب الاعتراف الدّولي بالتوازي مع سعيها لمطابقة المعايير العالمية للجامعات، ونجحت أخيراً منذ أيام في دخول طريق الاعتراف حيث أدرجها التصنيف العالمي ضمن بياناته، وكان تصنيفها مبدئيّاً “27603” على المستوى العالمي، لكن هذا الأمر لا يكفي والأهم هو الاعتراف السياسي بالجامعة.

 

   وفي تصريح خاص أجرته قناة الجسر مع الدكتور “مصطفى طالب” مدير جامعة إدلب قال: “إن إعطاء الجامعة ترتيباً دولياً أمر جيد ومهم، لكنه يعد اعترافاً أكاديمياً فقط، وبحاجة إلى اعتراف سياسي من الدول، وفي حال غياب حكومة معترف بها دولياً، فإن هذا الاعتراف السياسي بالجامعة سيبقى صعباً”، معتبراً أن “هذه الخطوة بداية موفقة للاعتراف الكامل بهذه الجامعة”.

 

     ويكمل طلاب جامعة إدلب دراستهم ويقدّمون امتحاناتهم في الفترة الحاليّة على أمل الاعتراف بشهاداتهم دولياً في ظل استحالة دراستهم في جامعات النظام المعترف عليها دولياً حتى الآن، بعيداً عن بطش وظلم وتسلّط حكم آل الأسد.

 

بقلم: أحمد فرح

شاهد أيضاً

الأردن يطرد اللاجئين السوريين!

  أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس الاثنين في تقرير لها معلومات صادمة للسوريين مفادها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *