الرئيسية » الرئيسية » عملية عفرين المرتقبة 

عملية عفرين المرتقبة 

    ينتظر السوريون اليوم بفارغ الصبر العملية التركية المرتقبة ضد الميليشيات الانفصالية في عفرين ومنبج، ويبدو أن هذه العملية ليست ببعيدة، فهي وفق ما صرّح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” ستكون خلال الساعات والأيام القادمة. 

    تنظر الحكومة التركية لهذه العملية على أنها تطهيرٌ للحدود الجنوبية من الإرهاب الذي تمثله الميليشيات الانفصالية “pyd, ypg” وعملية ضمن عمليات متتابعة في سوريا فهذه العملية بعد عملية درع الفرات وبعد التدخل التركي في إدلب، وذلك يصب في تحجيم الدور الكردي الكبير المعطى لهم من قبل أمريكا، ومنعا لهم من التفكير بالتمدد والوصول إلى البحر، وهذه المناطق هي ضمن ما بات يعرف غرب الفرات والأخيرة من حصة الأتراك ولذلك كان دائما تركيز الأتراك على تلك المناطق ولاسيما منبج. في حين يراها السوريون معبراً بين المناطق المحررة والتقاءً بين الريفين المحررين من حلب “الشمالي والغربي”، وهي توسيع لمناطق الثورة والثوار وتحرير لمزيد من الأراضي السورية من الاستبداد مهما كان إلا أن هذه المرة ستكون العملية تحريرا من استبداد كردي متمثلٍ بقوات حماية الشعب، فضلاً عن عودة المهجرين إلى بيوتهم في منبج وتل رفعت ومنغ وغيرها من القرى العربية التي قامت الميلشيات بتهجير أهلها. 
     وقد قامت الحكومة التركية باستجلاب الأرتال العسكرية إلى الحدود مع سوريا من جهة عفرين، كما قامت كتائب الجيش الحر التي ستشارك القوات التركية هذه العملية بتجهيز عناصرها في معسكرات تدريبية استعداداً للحظة الانطلاق. 
    وعلى الرغم من أن هذه الأحزاب مدعومة من قبل الولايات المتحدة إلا أن الأخيرة أعلنت عدم نيتها التدخل لوقف العملية المرتقبة، بل وبررت المخاوف التركية من هذه القوات الانفصالية، فقد صرّح وزير الخارجية الأميركي تيلرسون: “إن الولايات المتحدة تسمع وتأخذ بجدية مخاوف تركيا بشأن سوريا” وبعد أن كانت الولايات المتحدة قد أعلنت تشكيل قوة حدودية قوامها قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر عليها الميلشيات الانفصالية عادت الولايات المتحدة لتتراجع عن هذا القرار وأعلن البنتاغون أنه لن ينشئ جيشاً جديداً أو قوة حرسٍ حدودية في سوريا، ويبدو أن هذا التراجع جاء نتيجة ما أبداه الجانب التركي من تحفظ تجاه مثل هذه القوة. 
     ويبدو أن اللاعب الرئيسي الآخر في القضية السورية “روسيا” قد وافقت هي الأخرى على خوض تركيا هذه العملية، وقد أعلنت تركيا على لسان وزير خارجيتها التنسيق مع روسيا عند القيام بالعملية في عفرين لتجنب الأخطاء.
كما أظهرت التصريحات التركية العزم على مشاركة سلاح الجو التركي في العملية المرتقبة، فحسب وزير الخارجية التركي فإن تركيا ستنسق مع روسيا وإيران للقيام بعملية عسكرية جوية في عفرين.
أما نظام الأسد فقد هدد باستهداف القوى التركية واعتبارها قوى معادية حيث صرّح على لسان نائب وزير الخارجية أن الدفاعات الجوية استعادت قوّتها وستدمر أي اعتداء جويٍّ تركي في حين أعلنت ميليشا “المقاومة السورية لتحرير لواء اسكندرون ” وهي ميليشيا مرتبطة بالأسد وقوفها إلى جانب الميليشيات الانفصالية ضدّ أي عملية عسكرية تركية.
     العملية العسكرية على وشك البدء والموقف الدولي الظاهري يقف إلى جانب تركيا في عمليتها وأما موعد انطلاق العمليات والمناطق التي ستشملها مرهون باختيار لحظة الهجوم ومرهون بالعزيمة لدى الأتراك والقوة المساندة من الجيش الحر.

شاهد أيضاً

ملخّص أحداث “السبت” 10-2-2018: نظام الأسد يسقط طائرة إسرائيلية لأول مرة منذ أربعين عاماً، وإسرائيل تشنّ مئات الغارات أهمها:

شنّت الطائرات الإسرائيلية فجر اليوم عدة غارات على مواقع لقوات الأسد والميليشيات الإيرانية، وتمكنت قوات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *