الرئيسية » الرئيسية » ” معامل الدفاع ” حقائق وأرقام …. ونقطة الانطلاق !!!!

” معامل الدفاع ” حقائق وأرقام …. ونقطة الانطلاق !!!!

يقع ” المعمل 790 ” والمعروف باسم ” معامل الدفاع ” بالقرب من مدينة السفيرة بريف حلب الجنوبي الشرقي.

تعد بلدة الواحة المصنع والمستودع للبراميل المتفجرة بالإضافة لكونها خزان بشري مهم للمعامل كون معظم الضباط والعناصر العاملين في معامل الدفاع هم من سكانها.

ترتكز المعامل على سفح جبلين ، يوجد على رأس كل منهما كتيبة للدفاع الجوي بالإضافة إلى كتائب دفاع جوي مجاورة مهمتها حماية المعمل أهمها ” المنطار ، العدنانية ، جلا غيم وخناصر “.

المعامل هي نقطة الانطلاق الأولى لطيران النظام المروحي في الشمال السوري كما أنها تحتل موقعا استراتيجيا هاماً لوقوعها بالقرب من ” مطار النيرب العسكري، مطار حلب الدولي، معامل الكابلات ، السيراميك ، البطاريات ، الجرارات والمحطة الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية “.

وما يزيد من أهمية معامل الدفاع هو وجود ” البحوث العلمية ” بالقرب منها والتي تتمتع بحماية عالية المستوى إذ توجد قاعدة دفاع جوي مسؤولة عن حمايتها، وتحتوي هذه القاعدة على صواريخ متنوعة بعيدة المدى، وصواريخ أرض-أرض، وصواريخ أرض-جو .

 بالإضافة لمنطقة صحراوية شاسعة المساحة في الجهة الجنوبية منها وهذه المنطقة مكشوفة وخالية حتى خناصر التي تبعد عنها حوالي 60 كيلومترا تقريباً والتي تشرف على طريق امداد قوات النظام إلى مطار حماه العسكري ومنها إلى المنطقة الوسطى والساحلية.

 تتألف المعامل من عدة أقسام رئيسية تُصنّع مختلف أنواع الذخيرة، منها المعمل 102 الخاص بصناعة الطلقات المضادة للطيران عيار 23مم، والمعمل 104 الخاص بصناعة قذائف المدفعية من عيار 130مم، بالإضافة إلى أقسام خاصة لصناعة اسطوانات الغاز الفارغة والأقنعة الواقية من الغازات السامة وتعد المصدر الرئيسي لذخيرة قوات النظام في سوريا عموماً وحلب خصوصاً.

في الشهر الثامن من العام الماضي أعلن الثوار من حركة أحرار الشام الإسلامية إطلاق معركة ” زئير الأحرار ” بهدف السيطرة على معامل الدفاع ثأراً لقياديي الحركة اللذين قضوا بتفجير مجهول المعالم في بلدة ” رام حمدان ” بريف إدلب.

 وشن الثوار هجومهم من الجهة الغربية الجنوبية للمعامل وتمكنوا حينها من السيطرة على قرى ” الكاشوطة، الزرّاعة الفوقانية، الزرّاعة التحتانية ،البرزاني ، باشكوي وصدعايا ” وأجزاء من قرية ” العدنانية ” التي تطل بشكل مباشر على معامل الدفاع  لكنهم لم يستطيعوا التقدم أكثر واضطروا للانسحاب نظراً للقصف الكثيف جداً من قبل قوات النظام وذلك لأن سقوط معامل الدفاع يعني سقوط مدينة حلب لأن الثوار حينها سوف يمتلكون كمية هائلة من الأسلحة من حيث الجودة والنوعية إضافة لقطع طريق إمداد قوات النظام داخل المدينة .

وفي تلك الأثناء بدأ تنظيم الدولة بالتخطيط لاستغلال معركة زئير الأحرار بالتحرك خفيةً باتجاه المعامل تمهيداً لعملية عسكرية وبدأت التحركات تظهر شيئاً فشيئاً عندما قام بعدة عمليات على المحور الشمالي من محاور ” تل عرن ، تل حاصل ،الزعلانة والصبيحية ” وكان ينتظر الفرصة المناسبة التي يكون فيها قد انهكت قوات النظام وقوات الثوار معاً في المنطقة لينقض على معامل الدفاع ولكن سرعان ما توقفت المعركة من جهة الثوار حتى أوقف هجومه كي لا يكون الطرف الوحيد في المعركة

وبقيت جبهة معامل الدفاع هادئة منذ انقضاء تلك المعركة وحتى بداية الشهر أيلول من هذا العام عندما بدأت قوات النظام باستقدام تعزيزات ضخمة إلى معامل الدفاع من أجل فتح معركة هدفها فك الحصار الذي يفرضه تنظيم الدولة على مطار ” كويرس ” العسكري الواقع شمال شرق مدينة السفيرة بعد الاحتجاجات الشعبية في مدينة طرطوس التي طالبت بفك الحصار عن أبنائهم المتواجدين المطار.

 وتعتمد قوات النظام في تلك المعركة على الطيران بشكل رئيسي حيث يستهدف الطيران الحربي والمروحي بالصواريخ الفراغية والبراميل المتفجرة القرى والبلدات التي يسيطر عليها التنظيم من شمال مدينة السفيرة وحتى المطار ” الصالحية، الصبيحية، بلاط، كويرس ، رسم العبد ، الشيخ أحمد ، تل سبعين ، تل ريمان ” يأتي ذلك وسط حالة تخوف كبيرة من قيام قوات النظام بارتكاب مجازر بحق المدنيين اللذين يقطنون القرى والبلدات السابقة .
 ورغم كل ذلك لم تستطع قوات النظام إحراز أي تقدم فعلي باتجاه المطار بسبب إدراك التنظيم أهمية المعركة فتمكن قوات النظام من فك حصار المطار وإعادة تفعيله يصبح تهديداً حقيقياً لوجود تنظيم الدولة بريف حلب الشرقي.

تقرير : عبد الغني ضبعان

شاهد أيضاً

ملخّص أحداث “الثلاثاء” 13-2-2018: الثوار يقضون على آخر معاقل تنظيم الدولة في الشمال السوري، مئات الأسرى من تنظيم الدولة بيد الثوار

أعلن الثوار في غرفة عمليات “دحر الغزاة” عن استعادة السيطرة على آخر معاقل تنظيم الدولة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *