الرئيسية » الرئيسية » منتخب البراميل يودّع المونديال

منتخب البراميل يودّع المونديال

 

     نعم، لقد انتصر الله لدموع الثكالى والأرامل وبكاء أبناء الشهداء وأشلاء ملايين قتلهم إجرام الأسد تحت راية علمه ذي النجمتين، نعم حُقّ  للأحرار أن تفرح عندما ترى ملايين المؤيدين والشبيحة يحتشدون في ساحات العباسيين والأمويين وسعد الله الجابري والمناطق المحتلة الكثيرة وتتجهّز عربات النقل التابعة لإعلام الأسد لنقل فرحهم وانتصارهم فيعودون خزايا حزينين، نعم حُقّ لنا أن نفرح عندما يذهب على لاعبي وكادر منتخب البراميل إهداء الفوز لقائد الوطن وجيشه.

 

      عندما رأيت دموع “السومة” تذكرت دموع أهالي الشهداء الذين قتلهم داعم الرياضة والرياضيين الذي شكره سابقاً، تذكرت تصريحه بالأمس عندما قال في مقابلة تلفزيونية: لو لم أكن لاعباً لتمنّيت أن أكون ضابطاً في الجيش، تذكرت إهداءه الفوز للجيش العربي السوري _على حد تعبيره_ الذي يقصف ويدمر مدينته دير الزور صباح مساء.

خسارة المبارة أبكت عمر سومة ولم تحزنه دمار سوريا ومدينته دير الزور

     لعنة التشبيح والعودة إلى حضن الوطن رافقت كلاً من عمر السومة وفراس الخطيب، حيث ارتطمت للأول ركلة قوية في آخر ثواني المباراة بالعارضة اليسرى للحارس الأسترالي لتمنع إهداء التأهل لمنتخب الأسد، كما أن الثاني وقع على الأرض دون أي احتكاك في أكثر من كرة في فرص كانت حقيقة ولو نجح باستثمارها لقلب موازين القوى لصالح فريقه.

 

       انتصرت عدالة الله لثورتنا عندما منعت المؤيدين من التعبير عن أفراحهم في الوقت الذي يموت فيه أهلنا في المناطق المحررة، انتصرت عدالة الله لثورتنا بالرغم من كل محاولات تلميع منتخب النظام حتى من بعض المغفلين ممّن يسمون أنفسهم ثواراً، ومِن قنوات يفترض أن تكون داعمة للثورة من خلال فصل الرياضة عن السياسية زوراً وبهتاناً، ونسوا أن القصة إنسانية وليست سياسة أبداً، وبالرغم من منع إدارة ملعب المباراة لمعارضي النظام في سيدني من إدخال أعلام الثورة إلى أرض الملعب.

 

       تأتي اليوم خسارتهم في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأخير، لتمنح السوريين أملاً أن زوال عصابة ذيل الكلب ولو تأخر لكنّه آتٍ، ولو صفّق المنافقون، كما يقول الدكتور عبد المنعم زين الدين.

 

      الحمد لله الذي أدخل الفرحة إلى قلوبنا وأعاد لنا روح الأمل والنصر والتفاؤل، وأدخل الحزن لقلوب داعمي النظام ومؤسساته ومنتخبه. لا عزاء لمشجعي منتخب البراميل، وأسأل الله أن يرزقنا فرحة النصر بسقوط المجرم بشار وتعود الفرحة إلى شامنا وسوريّتنا السليبة، وأن نفرح بتأهل منتخب سوريا الحرّة إلى مونديال كأس العالم في أقرب وقت، لن ننسى فرحة خروج منتخب اللواء في جيش الأسد موفق جمعة من المونديال، والنصر لثورتنا المباركة.

جنّوا جنّوا البعثية لما شجعنا الأسترالية، ولا عزاء لمشجعي منتخب البراميل

 

بقلم: أحمد فرح

شاهد أيضاً

قصة دخول تنظيم الدولة إلى المناطق المحررة في ريف حماة من البداية

  استفاقت القرى المحررة في ريف حماة الشرقي على وصول هاربين من جحيم الاشتباكات والحصار ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *