الرئيسية » الرئيسية » موت مصطفى طلاس يتحوّل إلى فضيحة لمشاهير من المعارضة

موت مصطفى طلاس يتحوّل إلى فضيحة لمشاهير من المعارضة

 

    بعد تضارب الأنباء التي انتشرت منذ أيّام حول موت “مصطفى طلاس” أحد كبار المجرمين في تاريخ سوريا، ومن رجالات حافظ الأسد ووزير دفاعه، بعد معاناة مع المرض في أحد مشافي باريس، أكّدت اليوم الصحف العالمية نبأ موته في يوم ذكرى مجزرة كبيرة قام بها رفعت الأسد أيام الثمانينات في القرن الماضي في سجن تدمر، راح ضحيتها المئات من المساجين، ممّا حوّل وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة عراك بين مترحّم عليه وفرحٍ بالخبر، هذا الصّراع من الطبيعي أن يكون بين مؤيّدي نظام الأسد وشبيحته من جهة، والثوار ومعارضي نظامه من جهة أخرى.

لكن الغريب أن موت “طلاس” أصبح فضيحة للكثير ممن يحسبون على الثورة، بعد أن حزنوا وترحّموا على رحيل مجرم سفّاح، وقف ضد ثورتهم وقتل المئات بل الآلاف من أبناء وطنهم، بسبب معارضتهم له ولنظامه.

وتحوّل المنشور الذي نشره “فراس طلاس” نجل مصطفى إلى مكان للتصارع، قام خلاله ناشطون بالفرح بوفاته، كما أن الصدمة كانت بتعزية وحزن عدد من المعارضين فيه، مما دفعه إلى وضع المنشور في خانة “الأصدقاء فقط”. 

حيث غرّد قائد الفرقة 13 “أحمد السعود” في صفحته على موقع تويتر قال فيها: “الله يرحم مصطفى طلاس، يكفيه أنه ترك سوريا من أجل الشعب السوري”، لكنّه سرعان ما حذفها بعد أن انهال عليه عشرات الثوار والناشطين بالشتائم والاتهامات.

كما أن “ملهم الدروبي” الذي يشغل منصب عضو الأمانة العامّة للمجلس الوطني السوري المعارض، والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين نشر تغريدة على صفحته في موقع تويتر قائلاً: “توفّي قبل قليل وزير الدفاع السوري السابق اللواء مصطفى طلاس في باريس، الموت غاية كل حي، تعازيّ الحارّة لآل طلاس وخاصّة العميد مناف طلاس.

من جهته قام “رياض نعسان آغا” المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات بالتعليق على منشور فراس طلاس حول موت والده: “أقدم لك وللأخ مناف وللأسرة جميعاً، أحرّ التعازي بوفاة والدكم، إنا لله وإنا إليه راجعون”.

كما قام كل من المعارضين “رضوان زيادة”، و “محمد حبش” عضو مجلس الشعب السابق، والفنانان “علي فرزات” و “عبد الحكيم قطيفان”، والدكتور “زكريا ملاحفجي” مسؤول المكتب السياسي لتجمّع فاستقم كما أمرت، وغيرهم الكثير بالترحّم والتعبير عن حزنهم على موت طلاس الأب.

هل سقط هؤلاء جميعاً سهواً في الترحّم على أحد أكثر المقرّبين من حافظ الأسد وابنه بشار؟ هل الثورة أبَت إلا أن تفضحهم وتكشف معتقداتهم ونواياهم؟ وما هو الدافع الذي دفعهم للقيام بهكذا عمل؟
أين سيذهب هؤلاء بماء وجوههم أمام أبناء شعبهم وثورتهم في الوقت الذي يتكلمون فيه باسمه؟ وهل سيكون هناك عدّة نماذج فاضحة مثل “مصطفى طلاس”؟ وماذا ينتظر ثوار سوريا؟
حقّاً إنها الفاضحة

 

بقلم: أحمد فرح

شاهد أيضاً

ملخّص أحداث “الثلاثاء” 13-2-2018: الثوار يقضون على آخر معاقل تنظيم الدولة في الشمال السوري، مئات الأسرى من تنظيم الدولة بيد الثوار

أعلن الثوار في غرفة عمليات “دحر الغزاة” عن استعادة السيطرة على آخر معاقل تنظيم الدولة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *